صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

214

الطب الجديد الكيميائي

الصفراويين يعرض لهم منه حرقة في الحلق من كثرة القيء ، وتذهب بسرعة ببعض الفراغر اللينة ، أو يسقى قليلا من الطين المختوم » . ومقدار ما يسقى منه ثلاث حبات إلى ست . ويعطى للصداع بحب القوقايا ، وللمفاصل بحب السورنجان ، أو ببعض الربوب المسهلة « 61 » وإن سقي برب السوس « 62 » كان أجود ، وقد يخلط بالكلبشكر « 63 » أو بالخبز ويؤكل ويشرب فوقه شيء من الشراب . وله « 64 » طريق آخر ، ويسمى الزئبق المرجاني الحلو « 65 » وهو من صنعة براكلسوس رئيس أرباب هذه الصناعة : يؤخذ من الزئبق رطل ، وينقى بماء متخذ من الجير « 66 » والرماد ، ثم بالملح والخل ، مرارا كثيرة حتى ينقى عن السواد . ثم يؤخذ هذا الزئبق مع مثله من الملح الأندراني الصافي ، وبقدر الجميع زاج محرق ، ويسحق الجميع ويخلط بالخل المقطر في إناء من خشب ، ثم يوضع الجميع في قرعة معتدلة الطول ، مطينة بطين الحكمة ، ويقطر على الرماد حتى تخرج المائية ، ثم تشدّ النار يوما وليلة حتى يصعد إلى القبة ثم يقطع الوصل ، ويؤخذ الصاعد الأحمر والأصفر ويبقى شيء أسود في أسفل القرعة « 67 » ثم يؤخذ لهذا الصاعد مثله ملح أندراني ومثله شبّ محرق ثم يخلط بالمائية الخارجة بالتقطير ويوضع في القرعة وتقطر الرطوبة « 68 » ثم تشدّ عليه النار حتى يتصعد ، ثم يقطع الوصل ، ويؤخذ

--> ( 61 ) أو ببعض الربوب ( م ) . ( 62 ) بزيت السوسن : ( م ) . ( 63 ) وقد يخلط بالسكر : ( م ) . وكلمة كلبشكر تعنى بالتركية سكر الورد / في ( ف ) Sucre rosat . ( 64 ) ومنه ( ك ) . ( 65 ) ويسمى زئبق الزجاجين الحلو ( م ، ك ، ح 1 ) وقد جاء العنوان في ( ف ) « مرجان براكلسوس Coralline de Paracelse ، والزئبق المصعد غير الكاوي Mercure non Corrosif ( ص / 21 ) . ( 66 ) ورد في ( ف ) أن الجير ( الكلس ) يجب أن يكون حيا ص / 21 . ( 67 ) في وسط القرعة أسفلها : ( م ) . ( 68 ) وتقطع الرطوبة : ( غ ) ، ( أ ) .